الخميس، 1 مارس 2012

ستون عاما ما بكم من خجل .. تميم البرغوثي


ستون عاما ما بكم من خجل
                                    تميم البرغوثي
إن سارَ أهلي فالدّهر يتّبعُ, يشهد أحوالهم ويستمعُ
يأخذ عنهم فن البقاء فقد زادوا عليه الكثير وابتدعوا
وكلّما همّ أن يقول لهُم بأَنّهم مَهزومونَ ما اقتَنعوا
يسيرُ ان ساروا في مظاهرة في الخلفِ, فيه الفضول والجزعُ
يكتبُ في دفترٍ طريقتهم لعلّه في الدّروسِ يَنتفعُ
لو صادَفَ الجَّمعُ الجيشَ يقصدُهُ, فإِنّهُ نَحوَ الجّيشِ يندفعُ,
فيرجع الجُّندُ خطوَتَينِ فَقَط, ولكِنْ القَصْدُ أنّهُم رَجعوا
أرضٌ أُعيدت ولو لثانيةٍ, والقوم عزلٌ والجيش مُتْدرعُ
ويصبح الغاز فوقهم قطعاً, أو السما فوقه هي القطعُ
وتطلب الريح وهي نادرةٌ, ليست بماء لكنّها جُرعُ
ثم تراهم من تحتها انتشروا, كزئبق في الدّخان يلتمعُ
لكي يُضلّوا الرصاص بينهمُ, تكاد منه السقوف تنخلعُ
حتى تجلّت عنهم وأوجهُهُم زهرٌ, ووجه الزمان منتقعُ
كأن شمساً أعطت لهم عدةً أن يطلع الصبح حيث ما طلعوا
تعرفُ أَسماءُهُم بِأعيُنِهِم, تنكّروا باللّثامِ أو خَلًعوا
ودار مقلاعُ الطّفل في يده دَورة صوفيّ مسّه وَلًعُ
يُعلّم الدّهر أن يدور على من ظنّ أَن القويّ يمتنعُ
وكل طفل في كفّه حجر ملخص فيه السهل واليفعُ
جبالهم في الأيدي مفرقة وأمرهم في الجبال مُجتمعُ
يأتون من كل قرية زمراً, إلى طريق لله ترتفعُ
تضيق بالناس الطرق ان كثروا, وهذه بالزحام تتّسعُ
إذا رأوها أمامهم فرحوا ولم يبالوا بأنها وجعُ
يبدون للموت أنه عبثٌ, حتى لقد كاد الموت ينخدعُ
يقول للقوم وهو معتذر ما بيدي ما آتي وما أدعُ
يظل مستغفراً كذي ورع ولم يكن من صفاته الورعُ
لو كان للموت امره لغدت على سوانا طيوره تقعُ
أعداؤنا خوفهم لهم مدد, لو لم يخافوا الأقوام لانقطعوا
فخوفهم دينهم وديدنهم عليه من قبل يولدوا طبعوا
قل للعدا بعد كل معركة جنودكم بالسلاح ما صنعوا
لقد عرفنا الغزاة قبلكم, ونشهد الله فيكم البدعُ
ستون عاماً وما بكم خجلٌ, الموت فينا وفيكم الفزعُ
أخزاكم الله في الغزاة فما رأى الورى مثلكم ولا سمعوا
حين الشعوب انتقت أعاديها, لم نشهد القرعة التي اقترعوا
لستم بأكفائنا لنكرهكم, وفي عداء الوضيع ما يضعُ
لم نلق من قبلكم وإن كثروا قوماً غزاة إذا غزوا هلعوا
ونحن من ها هنا قد اختلفت قدماً علينا الأقوام والشيعُ
سيروا بها وانظروا مساجدها اعمامها او أخوالها البيعُ
قومي ترى الطير في منازلهم تسير بالشرعة التي شرعوا
لم تنبت الأرض القوم بل نبتت منهم بما شيدوا وما زرعوا
كأنهم من غيومها انهمروا كأنهم من كهوفها نبعوا
والدهر لو سار القوم يتبع يشهد أحوالهم ويستمعُ
يأخذ عنهم فن البقاء فقد زادوا عليه الكثير وابتدعوا
وكلما هم أن يقول لهم بانهم مهزومون ما اقتنعوا

المنظمات الامريكية و المجلس العسكري و حنفي...



        علي مدار 20 عاما هي فترة المشير طنطاوي في منصبه هذا كانت العلاقات المصرية الامريكية اكثر من رائعة فلقد ذهب المصريون ليحاربوا مع الامريكان ضد العراقيين في حرب الخليج الثانية ليس دفاعا عن الكويت او دماءهم و انما ارضاءا لأمريكا و حلفائها الطامعين في نفط الكويت و أعينهم علي نفط العراق هذا المستودع العظيم من النفط .
ثم نأتي لمرحلة التعاون العسكري في حرب أمريكا ضد الارهاب و كثير لا يعلمون حقيقة أن أمريكا حولت الدول المشابهة لمصر " العبيد " الي معتقل كبير حيث لا تستطيع الاستخبارات الامريكية اعتقال احد علي اراضها فكانت تأتي بهم لمصر فيمارس فيهم التعذيب لانتزاع المعلومات و أحيانا القتل و طبعا نعرف أن المخابرات المصرية متورطة في عمليات قتل وتعذيب لمواطنين أبرياء في فترة الثمانينيات و التسعينات عندما أعلنت الجماعات الاسلامية " الجهاد " علي مصر .
نأتي لقضية المعونة العسكرية التي شغلت الرأي العام في الفترة الاخيرة فلهذه المعونة شقان : شق من أجل ارضاء السادة الجنرالات الكبار اصحاب المناصب لضمان ولائهم لامريكا ليس لشعبها او لارضها !!!! و شق آخر علي هيئة تسليح عسكري كما نطلق عليه الدرجة الثالثة في التسليح الامريكي حتي لا يفكروا مثلما فكر المشير عبد الحليم أبو غزالة عندما حاول تصنيع صواريخ طويلة المدي و كشفت أمريكا العملية فتم عزله !!!
هذه المنظمات تعمل منذ 2008 اي في فترة قوة أمن الدولة و أنظمة مبارك القمعية البوليسية المتعددة فهم لا يستطيعون أبدا المساس بأي أمريكي علي أرض مصر ولا عزاء للمصريين ... ولكن المشكلة ليست كيف يعملون بدون ترخيص السؤال هو ماذا يفعلون علي أرض مصر ولماذا تركتهم أنظمة مبارك القمعية إذا كانت تفكر جديا في تقسيم مصر و " قلب نظام الحكم " ، الحقيقة أنهم يعملون في مجال حقوق الانسان و نشر الديمقراطية و السؤال هو أي ديمقراطية تريد أن تنشرها أمريكا التي احتلت العالم كله وفرضت أنظمتها القمعية من أجل مصالحها الخاصة و لا عزاء للشعوب ... وحقوق الانسان انتهكتها أمريكا في سجن أبو غريب في العراق و في أفغانستان و في عملية مقتل اسامة بن لادن الذي لم يحصل علي مكان ليدفن فيه و هو أبسط حقوق الانسان أو جنازة تليق به كإنسان .
بعد الثورة قامت هذه المنظمات بالدفاع عن المتظاهرين المقبوض عليهم في مظاهرات و تمت محاكمتهم عسكريا وبذلت مجهودا رائعا تشكر عليه و شاركت في فضح و نشر قضية المحاكمات العسكرية وهذا يعيدنا لمربع الصفر ...ماذا تريد هذه المنظمات من مصر ؟
الحقيقة أنها منظمات مستقلة لا تتبع الادراة الأمريكية و لها فروع ومكاتب منتشرة في أنحاء العالم و بالبحث عن أنشطتها في دول العالم المختلفة وجدت أنها تدافع عن المعتقلين و المظلومين في الوقت الذي لا تقوم منظمات أهلية بهذا الدور و تترك مواطنيها فريسة للأنظمة القمعية .
إذا ما سبب ما فعله المجلس العسكري في هذه المنظمات .. و إثارة قضية المعونة فجأة هكذا؟
الإجابة أصدقائي أن رصيد المجلس العسكري لدي الثوار منته منذ زمن و أصبح عدوهم الأول الآن و العقبة الأكبر في طريق إكمال ثورتهم و تحقيق آمالهم .. فأصبحت الآن معركة مشتعلة الشباب لا يملكون سوي الاعلام البديل و المسيرات و الوقفات الإحتجاجية و في المقابل المجلس لديه الإعلام و الإعتقال و المحاكمات العسكرية والفصل من الجامعات و .... القتل !!!!
فالمجلس العسكري و مخابراته تعلم أن عامة الشعب يكره أمريكا و هم يلعبون علي هذا الوتر فيقف أتباعه في البرلمان و يتهمون الثوار و رموزهم بالعمالة . فكانت قضية المنظمات إحدي هذه الوسائل لإثارة الشارع ضد الثوار و محاولة كسب صفة الوقوف في وجه أمريكا و الدفاع عنها ضد مخططات التقسيم وهذه مصيبة لأنه قد يستخدمها لإطالة أمد وجوده في السلطة إلي ما شاء الله ، فاستخدم آلته الاعلامية الجبارة لإقناع المواطن البسيط و المثقف حتي أنه يقف في وجه أمريكا و منظماتها التي تقوم بتدريب الثوار الذين يريدون مصر !!!! هكذا قال لي أحد المواطنين أثناء حوار معه ، و بالتوازي أثار قضية المعونة الأمريكية و استخدم رجاله لإقناع الشعب أن أمريكا تريد أن تملي سياستها علينا مقابل المعونة و وقف الجنزوري ليقول بصوت عال : مصر لن تركع و لن يتدخل أحد في شئون القضاء المصري ، وأقيمت قضية و ضجة إعلامية مصاحبة لها و أصبح حال لسان الشعب أننا مع المجلس العسكري ، فالمجلس العسكري كان يريد أن يكسب شعبية و تعاطف لدي الناس وهذا ما تحقق بالفعل ، وأصبح المواطن مهموما بمخطط تقسيم مصر و أعلن استعداده دفع مرتبه البسيط كاملا من أجل ألا تملي أمريكا سياستها لمصر وهو لا يعلم أن من يحكم مصر هم عملاء لأمريكا .
و إذ فجأة بأمريكا يوم 27-2-2012 تقر المعونة لسنة 2012 و لسنة 2013 و مرت هذه الواقعة مرور الكرام ولم تتحدث عنها الصحف المصرية ، و استمرت في إثارة الشارع حتي أطلقت كلنتون تصريحها و قالت " سيعود المواطنون الأمريكيون وستنتهي الأزمة " وظل الجنزوري يردد " مصر لن تركع " و بالأمس صدر قرار رفع حظر السفر عن المتهمين و تنحي القاضي عن نظر القضية " لأن نجله يرتبط بالسفارة الأمريكية " هكذا قال المستشار عبد المعز و لسان حالي يقول "لماذا اكتشفت سيادتكم اليوم فقط هذه المعلومة ؟ " وإذا كان اكتشاف كهذا يرفع الحظر عن سفر المتهمين !!!! ، و اليوم 1-3-2012 حطت طائرة أمريكية في مطار القاهرة ليسافر المتهمين إلي بلادهم ، ويعود قرار حظر السفر عليهم كما سمعت في إحدي القنوات .. سبحان الله .
هل عرفتم يا اصدقائي من هم عملاء أمريكا و ذيولها الحقيقيين ؟
المشكلة الحقيقية التي تواجهنا الان هي نزاهة القضاء فبالأمس القريب فجر القضاة قضية التوريث و غضبوا جدا بسبب منع ابنائهم من حق التعيين و كأنه حق لهم منحهم الله إياه ... لقد كانت مشكتنا الكبري مع مبارك انه أراد توريث الحكم ، و ايضا مررت المحكمة الدستورية المادة رقم 28 وحكمت بدستوريتها ، وكذلك دفاعهم الرهيب و الشديد عن النائب العام و حديثهم عن ضرورة عدم تدخل السلطة التشريعية في السلطة القضائية و كأن التدخل في عملهم محصور علي العسكري والأمن الوطني و اليوم فجرت قضية المنظمات حقيقة استقلال القضاء حيث أن أحكام القضاء لم ضمائرهم مرجعيتها بل من الواضح انهم استبدلوا أوامر أمن الدولة بأوامر العسكري إلا من رحم ربي من القضاة و اعترض وأتحدث بصراحة عن تيار الاستقلال و المحترمين من القضاة لذا واجب علينا الآن التحدث بصراحة عن تطهير القضاء قبل وضع الدستور لأنهم من سيحكمون في دستورية النصوص وكذلك قبل انتخابات الرئاسة لأنهم سيشرفون علي الانتخابات و حقيقة لم أعد أثق تماما فيهم و انهيار ثقتنا في القضاء تعني انهيار ركن كبير من الدولة و هم السبب و من خلفهم العسكري.  
في أثناء كتابتي هذه التدوينة تذكرت فيلم اسماعيل يس و حنفي الذي لا أتذكر اسمه و دائما يردد عمي هذا الموقف بشكل كوميدي ظريف :
حنفي : كلمتي مش هتنزل الأرض أبدا
زوجة حنفي في لهجة آمرة : حنفي !!
حنفي : خلاص تنزل المرة دي
والمعروف أن حنفي و زوجته يعشقان بعضهما البعض و لن يتخلي كل منهما عن الآخر و لن يتركوا مصر لنا أبدا بدون مواجهة شرسة حقيقية J .

المنظمات الامريكية و المجلس العسكري و حنفي



        علي مدار 20 عاما هي فترة المشير طنطاوي في منصبه هذا كانت العلاقات المصرية الامريكية اكثر من رائعة فلقد ذهب المصريون ليحاربوا مع الامريكان ضد العراقيين في حرب الخليج الثانية ليس دفاعا عن الكويت او دماءهم و انما ارضاءا لأمريكا و حلفائها الطامعين في نفط الكويت و أعينهم علي نفط العراق هذا المستودع العظيم من النفط .
ثم نأتي لمرحلة التعاون العسكري في حرب أمريكا ضد الارهاب و كثير لا يعلمون حقيقة أن أمريكا حولت الدول المشابهة لمصر " العبيد " الي معتقل كبير حيث لا تستطيع الاستخبارات الامريكية اعتقال احد علي اراضها فكانت تأتي بهم لمصر فيمارس فيهم التعذيب لانتزاع المعلومات و أحيانا القتل و طبعا نعرف أن المخابرات المصرية متورطة في عمليات قتل وتعذيب لمواطنين أبرياء في فترة الثمانينيات و التسعينات عندما أعلنت الجماعات الاسلامية " الجهاد " علي مصر .
نأتي لقضية المعونة العسكرية التي شغلت الرأي العام في الفترة الاخيرة فلهذه المعونة شقان : شق من أجل ارضاء السادة الجنرالات الكبار اصحاب المناصب لضمان ولائهم لامريكا ليس لشعبها او لارضها !!!! و شق آخر علي هيئة تسليح عسكري كما نطلق عليه الدرجة الثالثة في التسليح الامريكي حتي لا يفكروا مثلما فكر المشير عبد الحليم أبو غزالة عندما حاول تصنيع صواريخ طويلة المدي و كشفت أمريكا العملية فتم عزله !!!
هذه المنظمات تعمل منذ 2008 اي في فترة قوة أمن الدولة و أنظمة مبارك القمعية البوليسية المتعددة فهم لا يستطيعون أبدا المساس بأي أمريكي علي أرض مصر ولا عزاء للمصريين ... ولكن المشكلة ليست كيف يعملون بدون ترخيص السؤال هو ماذا يفعلون علي أرض مصر ولماذا تركتهم أنظمة مبارك القمعية إذا كانت تفكر جديا في تقسيم مصر و " قلب نظام الحكم " ، الحقيقة أنهم يعملون في مجال حقوق الانسان و نشر الديمقراطية و السؤال هو أي ديمقراطية تريد أن تنشرها أمريكا التي احتلت العالم كله وفرضت أنظمتها القمعية من أجل مصالحها الخاصة و لا عزاء للشعوب ... وحقوق الانسان انتهكتها أمريكا في سجن أبو غريب في العراق و في أفغانستان و في عملية مقتل اسامة بن لادن الذي لم يحصل علي مكان ليدفن فيه و هو أبسط حقوق الانسان أو جنازة تليق به كإنسان .
بعد الثورة قامت هذه المنظمات بالدفاع عن المتظاهرين المقبوض عليهم في مظاهرات و تمت محاكمتهم عسكريا وبذلت مجهودا رائعا تشكر عليه و شاركت في فضح و نشر قضية المحاكمات العسكرية وهذا يعيدنا لمربع الصفر ...ماذا تريد هذه المنظمات من مصر ؟
الحقيقة أنها منظمات مستقلة لا تتبع الادراة الأمريكية و لها فروع ومكاتب منتشرة في أنحاء العالم و بالبحث عن أنشطتها في دول العالم المختلفة وجدت أنها تدافع عن المعتقلين و المظلومين في الوقت الذي لا تقوم منظمات أهلية بهذا الدور و تترك مواطنيها فريسة للأنظمة القمعية .
إذا ما سبب ما فعله المجلس العسكري في هذه المنظمات .. و إثارة قضية المعونة فجأة هكذا؟
الإجابة أصدقائي أن رصيد المجلس العسكري لدي الثوار منته منذ زمن و أصبح عدوهم الأول الآن و العقبة الأكبر في طريق إكمال ثورتهم و تحقيق آمالهم .. فأصبحت الآن معركة مشتعلة الشباب لا يملكون سوي الاعلام البديل و المسيرات و الوقفات الإحتجاجية و في المقابل المجلس لديه الإعلام و الإعتقال و المحاكمات العسكرية والفصل من الجامعات و .... القتل !!!!
فالمجلس العسكري و مخابراته تعلم أن عامة الشعب يكره أمريكا و هم يلعبون علي هذا الوتر فيقف أتباعه في البرلمان و يتهمون الثوار و رموزهم بالعمالة . فكانت قضية المنظمات إحدي هذه الوسائل لإثارة الشارع ضد الثوار و محاولة كسب صفة الوقوف في وجه أمريكا و الدفاع عنها ضد مخططات التقسيم وهذه مصيبة لأنه قد يستخدمها لإطالة أمد وجوده في السلطة إلي ما شاء الله ، فاستخدم آلته الاعلامية الجبارة لإقناع المواطن البسيط و المثقف حتي أنه يقف في وجه أمريكا و منظماتها التي تقوم بتدريب الثوار الذين يريدون مصر !!!! هكذا قال لي أحد المواطنين أثناء حوار معه ، و بالتوازي أثار قضية المعونة الأمريكية و استخدم رجاله لإقناع الشعب أن أمريكا تريد أن تملي سياستها علينا مقابل المعونة و وقف الجنزوري ليقول بصوت عال : مصر لن تركع و لن يتدخل أحد في شئون القضاء المصري ، وأقيمت قضية و ضجة إعلامية مصاحبة لها و أصبح حال لسان الشعب أننا مع المجلس العسكري ، فالمجلس العسكري كان يريد أن يكسب شعبية و تعاطف لدي الناس وهذا ما تحقق بالفعل ، وأصبح المواطن مهموما بمخطط تقسيم مصر و أعلن استعداده دفع مرتبه البسيط كاملا من أجل ألا تملي أمريكا سياستها لمصر وهو لا يعلم أن من يحكم مصر هم عملاء لأمريكا .
و إذ فجأة بأمريكا يوم 27-2-2012 تقر المعونة لسنة 2012 و لسنة 2013 و مرت هذه الواقعة مرور الكرام ولم تتحدث عنها الصحف المصرية ، و استمرت في إثارة الشارع حتي أطلقت كلنتون تصريحها و قالت " سيعود المواطنون الأمريكيون وستنتهي الأزمة " وظل الجنزوري يردد " مصر لن تركع " و بالأمس صدر قرار رفع حظر السفر عن المتهمين و تنحي القاضي عن نظر القضية " لأن نجله يرتبط بالسفارة الأمريكية " هكذا قال المستشار عبد المعز و لسان حالي يقول "لماذا اكتشفت سيادتكم اليوم فقط هذه المعلومة ؟ " وإذا كان اكتشاف كهذا يرفع الحظر عن سفر المتهمين !!!! ، و اليوم 1-3-2012 حطت طائرة أمريكية في مطار القاهرة ليسافر المتهمين إلي بلادهم ، ويعود قرار حظر السفر عليهم كما سمعت في إحدي القنوات .. سبحان الله .
هل عرفتم يا اصدقائي من هم عملاء أمريكا و ذيولها الحقيقيين ؟
الان انا لا أثق في القضاء أن يدير العملية الإنتخابية تماما L
في أثناء كتابتي هذه التدوينة تذكرت فيلم اسماعيل يس و حنفي الذي لا أتذكر اسمه و دائما يردد عمي هذا الموقف بشكل كوميدي ظريف :
حنفي : كلمتي مش هتنزل الأرض أبدا
زوجة حنفي في لهجة آمرة : حنفي !!
حنفي : خلاص تنزل المرة دي
والمعروف أن حنفي و زوجته يعشقان بعضهما البعض و لن يتخلي كل منهما عن الآخر و لن يتركوا مصر لنا أبدا بدون مواجهة شرسة حقيقية J .